نخبة من العلماء و الباحثين
202
السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي
والتهجير والفساد والتطرف وسحق الآخر هي أبرز سلوكيات مجتمعنا ، وان مثل تلك الحاجة بأبعادها الدولية ومنها التي أصدرته الأمم المتحدة في إعلانها عام 1948 م أو في العهدين الدوليين الخاصين بحقوق الانسان عام 1966 ، وبأبعادها الاسلامية من خلال منظومتها العقيدية بفكرها وبنظمها وسلوكياتها ، تلك الحاجة إذا ما جعلت من حقوق الانسان جوادها الذي تصهل به في مخاضات الواقع العراقي بالرغم من اختلاف فلسفتي الإتجاهين وطبيعة وجود الحقوق فيهما ، فإنها ستقود زمام ناقة الأمة إلى الخير والسعادة والسلام والمحبة والأمن والرفاهية . بالإضافة إلى ما ذكرته هناك أسباب أخرى تدفع بأتجاه البحث منها الوفاء لمولانا وسيدنا الصدر المقدس ولدمه الطاهر الذي سال من أجلنا . . . ومن أجل العراق . . . . ومن أجل الاسلام ، ومنها ابراز أهمية حقوق الانسان وكيف تناولها السيد الشهيد ( قدس سره ) في فكره ، ومنها أيضاً أن هذا كله مما يبعث في القلب الأمل وفي النفس الهمّة على التعاطي الفعّال في خوض غمار مثل هكذا أبحاث ، وأخيراً لكون الدعوة موجهة من مكتب السيد الشهيد ( قدس سره ) وهذا له دلالاته لما فيه خير العراق والعراقيين . غير أن هذا الاختيار أوقعني في صعوبة منهجية في كتابة البحث ، وذلك لأن مادة البحث في طول وعرض الساحة التأريخية فهي غنية في مصادرها ، وهذا مما يسهل مهمة الباحث ، ولكن العكس قد حدث معي بسبب حصر البحث في موضوعة الإبداعات عند المولى المقدس في مناقشة إعلان حقوق الإنسان والمواطن ، هو قيد لا يسمح بإطلاق العنان